الشيخ محمد أمين الأميني

395

المروي من كتاب علي (ع)

ديات الأسنان رَوَى الشَّيْخُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) : أَصْلَحَكَ اللَّه ! إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ فِي فِيهِ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سِنّاً ، وَبَعْضُهُمْ لَهُمْ ثَمَانِي وَعِشْرُونَ سِنّاً ، فَعَلَى كَمْ تُقْسَمُ دِيَةُ الْأَسْنَانِ ؟ فَقَالَ : الْخِلْقَةُ إِنَّمَا هِيَ ثَمَانِي وَعِشْرُونَ سِنّاً ، اثْنَتَا عَشْرَةَ فِي مَقَادِيمِ الْفَمِ ، وَسِتَّ عَشْرَةَ سِنّاً فِي مَوَاخِيرِهِ ، فَعَلَى هَذَا قُسِمَتْ دِيَةُ الْأَسْنَانِ ، فَدِيَةُ كُلِّ سِنٍّ مِنَ الْمَقَادِيمِ إِذَا كُسِرَتْ حَتَّى يَذْهَبَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَدِيَتُهَا كُلُّهَا سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ مِنَ الْمَوَاخِيرِ إِذَا كُسِرَتْ حَتَّى يَذْهَبَ فَإِنَّ دِيَتَهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ دِرْهَماً ، وَهِيَ سِتَّ عَشْرَةَ سِنّاً ، فَدِيَتُهَا كُلُّهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَجَمِيعُ دِيَةِ الْمَقَادِيمِ وَالْمَوَاخِيرِ مِنَ الْأَسْنَانِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَإِنَّمَا وُضِعَتِ الدِّيَةُ عَلَى هَذَا ، فَمَا زَادَ عَلَى ثَمَانِيَ وَعِشْرِينَ سِنّاً فَلَا دِيَةَ لَهُ ، وَمَا نَقَصَ فَلَا دِيَةَ لَهُ ، هَكَذَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) ، قَالَ : فَقَالَ الْحَكَمُ : فَقُلْتُ : إِنَّ الدِّيَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ الْيَوْمِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَكَثُرَتِ الْوَرِقُ فِي النَّاسِ قَسَمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) عَلَى الْوَرِقِ ، قَالَ الْحَكَمُ : فَقُلْتُ لَهُ : أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الدِّيَةِ الْيَوْمَ ؟ إِبِلٌ أَوْ وَرِقٌ ؟ قَالَ : فَقَالَ : الْإِبِلُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْوَرِقِ ، بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْوَرِقِ فِي الدِّيَةِ ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ فِي الدِّيَةِ الْخَطَإِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، يُحْسَبُ بِكُلِّ بَعِيرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ ، فَذَلِكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، قُلْتُ لَهُ : فَمَا أَسْنَانُ الْمِائَةِ بَعِيرٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ : مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ذُكْرَانٌ كُلُّهَا « 1 » .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 329 ، باب الخلقة الّتي تقسم عليه عليه الدّية في الأسنان والأصابع ، ح 1 .